أهمية اللغة العربية الدينية والحضارية والاقتصادية والإنسانية

تتمثل أهمية اللغة العربية في أربعة محاور رئيسية وهي:

 

أولاً  أهمية اللغة العربية على المستوى الديني

 

فهي لغة القرآن الكريم كتاب الله الخالد المُعجِز، وقد استفادت اللغة العربية من ارتباطها بالقرآن الكريم ثلاثة أمور هي:

 

1 – أنها لبست ثوب القداسة، فكون القرآن الكريم لا يُقرأ بأي لغة سوى العربية أكسبها أهمية كبرى في حياة المسلمين من العرب وغير العرب في شتى بقاع العالم.

لذلك فقد أقدم المسلمون من مختلف الجنسيات مهما اختلفت لغاتهم ولهجاتهم- أقدموا على تعلم اللغة العربية، ومن لم يتعلمها فقد حفظ الآيات القرآنية باللغة العربية؛ كي يتمكن من أداء شعائر الدين الإسلامي.

فالصلاة –مثلاً- لا تُقبل إلا بتلاوة الفاتحة وما تيسر من آيات القرآن أثناء القيام وقراءة الأذكار أثناء الركوع والسجود.

 

2 – أنها ضمنت البقاء والخلود على امتداد الحياة الدنيا، فما دام الإسلام قائمًا فإن اللغة العربية قائمة، وبالتالي لن تندثر إلا باندثار الإسلام، وهذا يعني لن يحدث إلا باندثار العالم وفنائه.

 

3 – أن عدد الناطقين بها في انتشار وزيادة، لأن الدين الإسلامي في زيادة مستمرة، ولم يحدث أن تخلَّى أي من العرب –خاصةً المسلمين- عن لغته مهما تعلم من لغات أخرى، كما لم يحدث أن تناقص عدد المسلمين، أو أنهم تركوا دينهم.

 

ثانيًا أهمية اللغة العربية على المستوى الحضاري

فالعرب لهم حضارة عريقة ساهمت بشكل كبير في الارتقاء بالحضارة الإنسانية، وما يشهده الغرب الآن من رقي حضاري يعود الفضل فيه إلى ما اكتسبوه وما درسوه من كنوز الحضارة العربية.

والعالم كله يشهد بالفضل للعلماء العرب من أمثال البيروني وابن سينا وأبي بكر الرازي والحسن بن الهيثم وجابر بن حيان والإدريسي وابن خلدون وغيرهم الكثير من الذين أثروا الحضارة العالمية بإبداعهم وإسهاماتهم العلمية التي لم يسبقهم إليها أحد.

 

ثالثًا أهمية اللغة العربية على المستوى الاقتصادي

المنطقة العربية تتمتع بموارد طبيعية هائلة، فهي قبلة الباحثين عن الثراء وإقامة المشروعات الاقتصادية المربحة، فتلك المنطقة تمثل مصدرًا للثروات الطبيعية، كما تمثل سوقًا رائجًا للمنتجات الصناعية.

وهذا التميز الاقتصادي للمنطقة العربية دفع الكثير من الباحثين عن فرص العمل ورجال الأعمال -على السواء- إلى أنهم قصدوا المنطقة العربية، وأقاما بها؛ فتعلموا اللغة العربية .

 

رابعًا أهمية اللغة العربية على المستوى الإنساني

لقد استوعبت اللغة العربية جميع المعاني المجردة والحسية، وهي غنية بالمفردات التي تمكن أي إنسان من التعبير عن أفكاره ومشاعره في دقة ووضوح.

لذلك فلا عجب أن رأينا كثيرًا من أدباء العالم قرأوا الإنتاج العربي من شعر ونثر وتاثروا به في كتاباتهم من أمثال دانتي ولافونتين وغيرهم.

 

كيف يمكنك الاستفادة من تعلم اللغة العربية على المستوى الشخصي؟

إن التمكن من اللغة العربية الصحيحة يحقق لك عددًا من الفوائد منها:

1 – يمنحك القدرة على طرح أفكارك في دقة ووضوح.

2 – يشبع رغبتك في التعبير عن مشاعرك وطموحاتك وأحلامك بشكل يثير تعاطف المتلقي وتفاعله معك.

3 – يُقدمك للآخرين كرجل مثقف صاحب أسلوب جذاب في الحديث.

4 – يعزز من ثقتك في نفسك من خلال قدرتك على تنظيم أفكارك وعرضعها بمستوى عالٍ من الأداء اللغوي.

5 – يمنحك حرية التعبير من خلال استخدام المترادفات الغنية ذات الإيحاءات الدقيقة والمعاني العميقة.

6 – يضفي على شخصيتك الجاذبية.

عزيزي القارئ يمكنك من خلال البحث والمطالعة والإدراك الواعي أن تعرف وتضيف إلى ما سبق عوامل أخرى توضح ما للغة العربية من مكانة رفيعة وأهمية كبيرة.

شارك برأيك واترك تعليقًا يساهم في إثراء المقالة

ولا تنس مشاركة المقال على مواقع التواصل الاجتماعي

طريقة ناجحة تجعل الأولاد يحبون القراءة ويستمتعون بها