كيف تصبح صاحب شخصية جذابة يحبها الجميع؟

في هذه التدوينة سوف نقدم لك عزيزي القارئ مجموعة من النصائح الفعالة، والطرق التي تمنحك شخصية جذابة يحبها الجميع، بل ستجعلهم يحاولون أن يتقربوا منك بكل الطرق، ويتمنون أن يصبحوا مثلك.

فأنت –بالتأكيد- مثل غيرك من البشر، تسعى لأن تكون صاحب شخصية جذابة راقية، تحوز اهتمام الجميع من حولك، وتمتلك قلوبهم، فيفرحون بلقائك، ويستمعون لما تقول، ويحاولون البقاء في صحبتك لأطول فترة ممكنة، سواء في المنزل أو في العمل أو في أي مكان آخر.

لذلك نقدم لك عددًا من النصائح المبنية على تعاليم السماء، ودراسات علماء النفس، والمتخصصين في شئون العلاقات الاجتماعية.

 

استمع للآخرين أكثر من التحدث إليهم

يتميز الشخص الجذاب بأنه يستمع إلى الآخرين أكثر من التحدث إليهم، وينتبه إليهم بكل ما لديه من حواس، مما يُشعر من يتحدث إليه أنه شخص خلوق ودود يهتم بهم، ويفهمهم، ويقدر آراءهم، ويتفاعل مع مشاعرهم بصورة إيجابية،

فاستمع لمن يحدثك باهتمام شديد، وأقبل عليه بكل جوارحك، ولا تقاطعه أثناء الحديث بل شجعه على الاستمرار في الحديث حتى ينتهي من التعبير عما يريد،ثم خذ دورك في الحديث بشكل هادئ ومنظم،

إذا فعلت ذلك مع مَن حولك من الأصدقاء والزملاء والأقارب والعملاء سوف تجدهم ينجذبون للحديث معك، ويقبلون عليك بشغف شديد؛ لأنك تتعاطف معهم، وتمنحهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم وآرائهم، لذلك كن حريصًا على الاستماع أكثر من التحدث.

 

تحدث بلباقة واختر كلماتك جيدًا

لقد نبه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أهمية اختيار الكلمات بقوله: “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت” وقال أيضاً: “الكلمة الطيبة صدقة ” لأن من حق الآخرين عليك أن تعاملهم معاملة حسنة، وأن تحرص على مشاعرهم؛ لذلك اختر كلماتك جيدًا بحيث تكون مناسبة ومشجعة وخالية مما يسيء لأي أحد، وابتعد تمامًا عن الغيبة والنميمة.

 

امتدح أقوالهم الطيبة وأفعالهم الجيدة

انظر دائمًا إلى الجانب المشرق في شخص من يتحدث إليك، وامتدح أي قول أو فعلٍ حسن مهما كان صغيرًا، بالتأكيد سوف تجد له جوانب إيجابية، وأنت بامتداح هذه الجوانب الإيجابية ستجعله ينميها بداخله، ويكثر منها كي يجذب انتباهك، ويحظى بامتداحك، وبذلك تساعده على تنمية شخصيته في الاتجاه الإيجابي، ويزيد تمسكه بك وحبه لك، امتدح صفاته وأفعاله الحسنة لكن دون مبالغة.

 

لا تفشِ أسرار من يتحدث معك

في كثير من الأحيان يود أي شخص أن يتخفف من همومه، وأن يبوح بأسراره، وهو لا يفعل ذلك إلا مع شخص يحبه ويثق فيه، فإذا أسر أحد إليك بسرٍ، فتأكد أنه يحبك ويقدرك، وبالتالي لا تخيِّب ظنه في شخصك، ولا تجعله يفقد ثقته فيك، عليك أن تكتم كل سر، ولا تذيعه بين الناس،

إن إفشاء أسرار الإنسان يسبب الحرج لصاحب السر، ويؤثر بشكل سلبي على مكانته، ونظرة الناس إليه، لا تكن سيفًا يمزق شخصيته، ويحطم صورته أمام الآخرين، ولا تجعله يندم لأنه اختارك من بين الجميع وصارحك بما في قلبه.

إياك أن تغضب أو تنفعل

تخيل أنك تتحدث مع شخص فوجدته غاضبًا منفعلاً، بالتأكيد سوف تحاول أن تتجنبه، وسوف تختلق أي عذرٍ لكي تنهي الحديث معه وتنصرف عنه، كذلك الناس لا يحبون من ينفعل أمامهم، أو يثير غضبهم، فالغضب والانفعال بشكل عام من الأمور التي ينفر منها الجميع،

فإذا أردت أن تكون ذا شخصية جذابة لا تغضب ولا تنفعل على أحد، تغلب على غضبك، وتحدث بشكل هادئ، وحين تشعر أنك غاضب من شيء ما تجنب التحدث مع الآخرين حتى لا تصب غضبك عليهم، وإذا تملك الغضب منك قل لهم أنك سوف تتحدث إليهم في وقت لاحق، افعل ذلك بشكل ذكيٍّ حتى لا يشعروا أنك تنفر من التحدث إليهم.

 

كن بجانبهم وقت الشدة

تمر بنا جميعًا أوقاتًا عصيبة نكون معها في أشد الحاجة إلى من يقف بجوارنا، ويساندنا ولو بكلمة مواساة، ابذل كل ما في وسعك لمساندة الآخرين وقت المحن، وتذكر قول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ” والله في عون العبد ما كان في عون أخيه”، لن ينس أحدٌ أنك وقفت بجانبه وقت الشدة، وسيبذل كل جهده كي يرد لك الجميل، وسوف تجد منه المساندة عندما تحتاج إليه.

 

قدم الهدايا من وقت لآخر

الهدايا هي مفاتيح القلوب، وهي التي تقوي رباط المحبة بين الأصدقاء والأحباب، لذلك لا مانع من أن تفاجئ أصدقائك من وقت لآخر بهدية مميزة تعبر بها عن حبك لهم، فتكسب ودهم، وقد أكد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على أهمية الهدية بقوله: “تهادوا تحابوا”، إذا فعلت ذلك ستصبح بالنسبة إليهم شخصية جذابة يحبونها ولا يستطيعون الأستغناء عنها.

 

اعتنِ بنفسك واهتم بمظهرك

المظهر الحسن جزء لا يتجزأ من صفات أي شخصية جذابة ، خاصة مع الذين تقابلهم لأول مرة، فالناس غالبًا يحكمون على من لا يعرفونه من خلال مظهره، فمن لا يهتم بمظهره لا يمكنه أن يهتم بالآخرين من حوله، وتأكد أنه لايوجد أحد يحب أن يتقرب من شخص لا تهتم بمظهره ونظافته الشخصية.

 

اقرأ كثيرًا من الكتب والمقالات

البناء المعرفي والثقافي، يقدمك للناس على أنك شخصية مبهرة، وثقافتك تمنحك الثقة في الحديث، وتجعلك صاحب عقلية منظمة، كما يمنحك القدرة على اتخاذ القرار الصائب حيال أي أمر من الأمور، ويعزز ثقة الناس في أنك شخص متميز يمكن الوثوق في كلامه، والأخذ برأيه،

وبذلك فالثقافة والمعرفة بجانب أنها تمنحك شخصية جذابة مؤثرة، فهي أيضًا من صفات القيادي الناجح،

كن مستعدًا للتحدث في جميع المواضيع، وان تكون على استعداد تام للتحاور الفعال مع الآخرين، وتقديم آراء سديدة ونصائح مفيدة؛ لذلك تسلح بالقراءة، اقرأ في كل المجالات واربط ما اكتسبته من ثقافة ومعرفة بالمواقف والأحداث، عندها سترى المستمعين إليك وقد امتلكهم الإعجاب بك.

 

انظر حولك واكتشف بنفسك

حاول بنفسك أن تكتشف ما يجعل منك شخصية جذابة، لا شك أنك تعرف أناسًا يتمتعون بالجاذبية، وستجد منهم من استحوذ على إعجابك، دقق النظر في صفاتهم، وطريقة تواصلهم مع الآخرين، واسأل نفسك ما الذي يجعلني أنجذب إلى هؤلاء، ستجد بداخلك سببًا أو أكثر، وهذا ما تحتاج إليه بالضبط ركز على ما أعجبك فيهم من خصال وأعمال، ثم قم بمحاكاة هذه الخصال وتلك الأفعال، واتخذ منهم قدوة، عندها ستصبح مثلهم بل قد تتفوق عليهم.

تخيل ما ستكون عليه حياتك إذا اتبعت هذه النصائح، أعتقد أنك سوف تجعل من نفسك شخصية جذابة لأصدقائك وزملائك وجيرانك وشريك حياتك، وسوف تصبح واحدًا من أنجح الناس وأكثرهم سعادة في الحياة،

والأهم من ذلك سوف تكتسب رضا الله -سبحانه وتعالى-، وتحظى بحب أهل الأرض والسماء.

إذا أعجبك المقال فقم بمشاركته على مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صله