تعليممساعدة الذات

لام الجحود وتأثيرها في الفعل المضارع مع الأمثلة ونماذج الإعراب

هذا الموضوع يتناول لام الجحود وتأثيرها في الفعل المضارع مع الأمثلة ونماذج الإعراب .

تعريف لام الجحود

هي لام مكسورة مسبوقة بكوْن عام منفي تدخل على الفعل المضارع فتنصبه بأن مضمرة.

لماذا سُميت بهذا الاسم ؟

لأنها تفيد النفي القاطع والإنكار التام لما قبلها وما بعدها.

أمثلة:

1 – ما كان المؤمنُ ليكذِبَ.

المقصود بالجملة السابقة أن المؤمن لا يكذب أبدًا مهما كانت الظروف والأحوال، أو أن المؤمن لم يُخلق للكذب؛ فدخول اللام ينفي عنه الكذب نفيًا قاطعًا.

 

إعراب المثال السابق

ما: نافية (حرف نفي مبني لا محل له من الإعراب)

كان: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح.

المؤمنُ: اسم كان مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

لِيكذبَ: لام الجحود حرف جر مبني لا محل له من الإعراب.

يكذبَ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل المضارع وفاعله (أن ْ يكذبَ) في محل جر باللام. والتقدير (لأن يكذبَ) أو للكذبِ.

2- لم يكن الأحرارُ ليرضوا بالذُلِّ.

الإعراب

لم: حرف نفي مبني لا محل له من الإعراب. (أو: حرف نفي وجزم وقلب)

يكنْ: فعل مضارع ناقص مجزوم بـ لم وعلامة جزمه السكون.

الأحرارُ: اسم يكُنْ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

ليرضوا: لام الجحود حرف جر مبني لا محل له من الإعراب.

يرضوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا وعلامة نصبه حذف النون، و واو الجماعة ضمير مبني في محل رفع فاعل، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل المضارع وفاعله (أن ْ يرضوا) في محل جر باللام.

بالذُّلِّ: جار ومجرور.

والتقدير (لأن يرضوا بالذل) أو للرضا بالذل.

لام الجحود وتاثيرها في الفعل المضارع ؟

يتضح مما سبق أن لام الجحود حرف جرّ، لكنها تتسبب في نصب الفعل المضارع بعدها بـ أنْ مضمرة وجوبًا.

 

ما شروط عمل لام الجحود ؟

أ – أن تكون مسبوقة بالفعل الناسخ كان، أو يكون.

ب – أن يكون الفعل الناسخ مسبوقًا بـ ما النافية، أو لم النافية: ما للماضي (ما كان)، لم للمضارع (لم يكنْ).

جـ – أن يتبع الفعل الناسخ مباشرة اسمٌ ظاهرٌ (ليس ضميرًا).

لام الجحود وتأثيرها في الفعل المضارع

أمثلة من القرآن الكريم:

قال الله تعالى:

“وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ” (البقرة 143).

مّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ”  (آل عمران179)

“إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً” (النساء 168).

 

“وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ” (الأنفال 33).

ليعذبَهم: اللام للجحود، يعذب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، و (هم) ضمير مبني في محل نصب مفعول به. والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل المضارع وفاعله (أن ْ يعذبهم) في محل جر باللام.

اللام المزحلقة وتأثيرها في الجملة مع الأمثلة ونماذج الإعراب

برجاء مشاركة الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي

 

 

الوسوم

حسين صادق

درعميٌّ، شغوف باللغة العربية وآدابها، وقد دفعه هذا الشغف لاحتراف مهنة التدقيق اللغوي والتحرير الأدبي. تعاون مع عشرات الكتاب والمؤلفين والباحثين من أجل الارتقاء بالنص وتطوير الأسلوب لدى كلٍّ منهم بما يناسب طبيعة العمل الخاص به. قام بتدقيق أكثر من مائةٍ وخمسةَ عشرَ مصنفًا، تنوعت تلك المصنفات بين الروايات والقصص والكتب والرسائل العلمية والمقالات الصحفية، وتضمنت ما يزيد عن أربعة ملايين كلمة؛ فاكتسب خبرة واسعة، وحاز معرفة عميقة باحتياجات الكتاب العرب لصقل مواهبهم وتطوير أدائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق